قصة منشورة
قصة الدرايف ثرو! الساعه 1 منتصف الليل
الساعة ١ بالليل أنا وصديقتي راجعين البيت واشتهينا قهوة. دخلنا درايف ثرو حق كافيه معروف، وما كان فيه إلا سيارة وحدة….
كانت الساعة ١ بالليل.
شوارع شبه فاضية، هدوء غريب يسبق العواصف.
أنا وصديقتي "نورة" راجعين من عزيمة بسيطة، وكنا نسولف ونضحك بالسيارة.
الجو كان بارد شوي، والتعب بدأ يتسرب لعيوننا.
قلت لنورة: "وش رايك نمر ناخذ قهوة نصحصح فيها قبل نوصل البيت؟"
قالت: "قدام، مري الكافيه اللي على طريقنا."
لفيت الدركسون وتوجهت لـ (درايف ثرو) حق كافيه معروف ومشهور.
المكان كان هادي جداً.
ما كان فيه زحمة السيارات المعتادة.
الشارع اللي ورا الكافيه كان مظلم.
دخلت المسار الضيق حق الطلبات.
وما كان فيه إلا سيارة وحدة بس واقفة قدامنا.
سيارة (جيب أسود كبير).
مظلل تظليلة (كتم) زيرو زيرو، ما تشوفين حتى ملامح اللي يسوق!
السيارة كانت نظيفة بزيادة، تلق بالظلام، بس اللوحة الخلفية كانت مغبرة وممسوحة كأنه متعمد.
وقفنا وراه ننتظر دورنا.
نورة كانت تطقطق بجوالها وتوريني مقاطع ونضحك.
الجيب الأسود تحرك ببطء ووقف عند شباك الطلب.
أخذ وقته.. ما أدري وش كان يطلب، بس طول.
بعدها تحرك خطوتين ووقف عند (شباك الدفع والاستلام).
وحنا تقدمنا لشباك الطلب.
طلبنا قهوتين، ومشينا وراه ننتظر يخلص عشان نحاسب.
الجو كان طبيعي.. جداً طبيعي.
ما فيه أي شي يثير الشك.
تحرك الجيب الأسود من عند شباك الاستلام..
ومشى ببطء شديد.. كأنه ما يبي يطلع من المسار!
تقدمت بسيارتي ووقفت عند شباك الكاشير.
نزلت الدريشة، وطلعت بطاقتي عشان أحاسب.
الكاشير كان فلبيني، يبتسم ابتسامة عريضة وقال بلكنته المكسرة:
"حسابكم مدفوع يا أختي!"
طالعت فيه باستغراب، سحبت بطاقتي وقلت: "مدفوع؟ كيف؟ مين دفعه؟"
أشر بيده على (الجيب الأسود) اللي كان توه طالع من المسار وواقف عند لفة الشارع!
وقال: "راعي الجيب اللي قدامكم حاسب عنكم!"
وبعدين مد يده من الشباك وهو ماسك (ظرف أبيض مقفل)!!
وقال: "وطلب مني أعطيكم هالظرف، قال هذي أمانة عطوها البنات اللي وراي."
أنا ونورة طالعنا بعض..
وابتسمنا!!
قلت لنورة وأنا أضحك: "يا حليله!! كريم والله! حركات ترقيم قديمة بس تمشي!"
نورة ضحكت وقالت: "والله حركات، تلاقينه كاتب سنابه ولا رقمه، افتحي افتحي خن نشوف الطعس وش كاتب."
أخذت القهوة، وحطيتها بحامل الأكواب.
وأخذت الظرف الأبيض من الكاشير.
سكرت الدريشة، ودعست بنزين خفيف عشان أطلع من مسار الدرايف ثرو.
الظرف كان ثقيل شوي، مو ورقة عادية.
وورقه فخم ومقفل بلصق أحمر.
وقتها.. الجيب الأسود كان واقف عند رأس الشارع.. ينتظر!!
قلت لنورة: "شوفي روميو واقف ينتظر، يبي يشوف بنضيفه ولا لا."
فتحت الظرف وأنا أسوق ببطء متجهة للشارع العام.
طلعت الورقة من جواه.
ورقة بيضاء، مطوية بنصين.
فتحت الورقة..
وأنا أبتسم، وأتوقع ألقى بيت شعر، أو رقم جوال، أو حساب سناب شات.
لكن..
عيني وقعت على السطور.
ابتسامتي تجمدت.
قلبي.. كأن أحد عصره بيده بقوة!!
الدم هرب من وجهي بالكامل!
الأطراف حقتي ثلجت في جزء من الثانية!!
الورقة ما كان فيها غزل!!
الورقة ما كان فيها سناب!!
الورقة كانت (مطبوعة)!!
مطبوعة طباعة جاهزة بالكمبيوتر!! خط أسود، بنط عريض، وواضح!!
كأنها مجهزة من زمان وتنتظر أي ضحية!!
كان مكتوب فيها بالحرف الواحد:
("دفعت حسابكم..")
("الحين دوركم تدفعون الثمن.")
("اللفة الجاية يمين..")
("إذا ما لحقتوني.. أنا اللي بلحقكم لباب البيت..")
("وأعرف بيتكم زين!!")
الصدمة!!
الرعب اللي ضرب كياني!!
رجلي.. لا إرادياً.. انضربت بقوة على (الفرامل)!!!!
السيارة وقفت فجأة بنص الشارع!!
من قوة الفرامل.. القهوة الحارة طارت من حامل الأكواب!!
وانكبت علي وعلى نورة!!
نورة صرخت صرخة رعب وألم: "آآآآخ!! مها وش فيييييك؟؟ مجنونة إنتي؟؟"
نورة كانت تمسح القهوة اللي انكبت على عبايتها وهي معصبة.
بس أنا.. ما كنت أحس بحرارة القهوة.
ما كنت أسمع صراخ نورة.
عيوني كانت مسمرة على الورقة!!
("اللفة الجاية يمين.. إذا ما لحقتوني.. أنا اللي بلحقكم.. وأعرف بيتكم زين!!")
رفعت راسي ببطء مرعب..
طالعت من القزاز الأمامي..
الجيب الأسود!!
كان واقف عند اللفة اللي تودي يمين!!
وما كان يمشي!!
كانت لمبات الفرامل الحمراء حقته مولعة بالظلام!!
كأنه عيون حمرا تطالعنا بالظلام، وتنتظرنا!!
نورة التفتت لي، شافت وجهي الأبيض كأنه جثة، وشافت الورقة اللي بيدي ترتجف.
قالت بصوت خايف: "مها.. وش فيك؟ وش مكتوب بالورقة؟"
سحبت الورقة من يدي..
وقرتها..
نورة.. شهقت شهقة مكتومة!!
حطت يدها على فمها.. وعيونها جحظت بتطلع من مكانها!!
"مها.. وش.. وش هذا؟؟ مقلب صح؟؟ تكفين قولي إنه مقلب من واحد تافه!!"
قلت بصوت يرجف، يالله يطلع من حنجرتي:
"نورة.. الورقة مطبوعة.. مطبوعة يا نورة!! يعني مجهزها!! يعني ناويها من أول!!"
طالعنا قدام..
السيارة الجيب دقت إشارة يمين!!
تحركت ببطء شديد..
ولفت يمين.. بالشارع المظلم!!
واختفت ورا الزاوية.
صمت مرعب ساد سيارتي.
صوت المكيف كان هو الصوت الوحيد اللي ينسمع.
دقات قلبي كانت تضرب بصدري كأنها مطرقة!
نورة صارت تبكي!! تبكي بهستيريا ورعب:
"مها تكفين!! حركي!! خلينا نهرب!! لا تلفين يمين!! تكفين خلينا نرجع للشارع الرئيسي!!"
مخي كان مشلول.
الورقة تقول (إذا ما لحقتوني.. بلحقكم لبيتكم.. وأعرف بيتكم زين).
هل هو صدق يعرف بيتي؟
هل كان يراقبني من مكان؟
هل شاف لوحة سيارتي وعرف من أنا؟
ولا هو مجرد سايكوباثي يرمي هالورقة لأي بنت بالدرايف ثرو ويوهمها إنه يعرفها عشان ترتعب وتلحقه؟
مسكت الدركسون ويدي ترجف انتفاضة الموت.
دعست بنزين..
وصلت عند التقاطع..
اللفة اليمين كانت مظلمة، شارع طويل ما فيه إنارة زينة.
والشارع اليسار يودي لطريق الملك سلمان، شارع عام ومليان سيارات.
نورة تصرخ: "يسار!! مها يسار تكفيييين!!"
لفيت الدركسون يسار بكل قوتي!!
ودعست بنزين لأقصى حد!!
السيارة زمت!! وكفراتها طلعت صوت احتكاك قوي بالأسفلت!!
طرت بالشارع متجهة للطريق العام!!
أتنفس بسرعة، ألهث كأني أركض، عيوني معلقة بالمراية الخلفية!!
شارع ورا شارع..
طريق ورا طريق..
المراية الخلفية فاضية.
ما فيه سيارات تلحقنا.
نورة كانت تتنفس بصعوبة وتمسح دموعها: "الحمدلله.. الحمدلله.. طلع كذاب، طلع يخوفنا بس."
بدأت أهدي السرعة..
أخذت نفس عميق.
حسيت إن روحي رجعت لي.
قلت لنورة بصوت يرجف: "الله ياخذه، الله يلعنه، طير قلبي، سايكو مريض."
وصلنا طريق الملك سلمان.
الشارع كان أمان، لمبات صفرا، وسيارات تمشي، والحياة طبيعية.
توجهت لحيّنا.
حيّنا كان هادي جداً بالليل، شوارعه ضيقة، وبيوته متلاصقة.
دخلت من المدخل الرئيسي للحي.
لفيت يمين..
بعدين يسار..
باقي على بيتنا شارعين بس.
الشارع اللي كنا فيه كان مظلم شوي، لمبات البلدية فيه طافية من فترة.
أنا كنت أمشي ببطء عشان المطبات.
نورة كانت مغمضة عيونها تحاول تهدى.
وفجأة..
بالمراية الخلفية!!
من العدم!!
اشتغلت أنوار سيارة (عالي)!!
أنوار قوية جداً، بيضاء تعمي العيون!!
السيارة كانت لاصقة بصدام سيارتي من ورا لدرجة إني ما أشوف لوحتها!!
صرخت صرخة رعب شقت حنجرتي: "نوووووووووووووووووورة!!!!!"
نورة فزت، لفت وراها.. وصرخت صرخة دموية!!
"الجيب الأسود!!!!! الجيب الأسود يا مها!!!!!"
كيف؟؟؟؟
كيف عرف؟؟؟؟
كيف لحقنا؟؟؟؟
حنا ما لفينا يمين!! حنا رحنا للشارع العام!!
هل كان طافي أنواره ويمشي ورانا بالظلام طول الطريق؟؟؟
هل كان يتتبعنا بدون ما نحس؟؟
ولا هو فعلاً (يعرف بيتي) وسبقني للحي وانتظرني عند المدخل؟؟
رعب!! رعب حقيقي ما يوصف!!
شعور إن فيه وحش معدني أسود بياكلك وإنتي بعزلة تامة!
الجيب الأسود صار يكبس بالأنوار العالية بهستيريا!! (طاف.. طاف.. طاف..)!!
وصار يدق بوري متواصل!! (طاااااااااااااااااااااط)!!
صوت البوري شق سكون الحي النايم!!
نورة تصرخ: "مها لا توقفين!! تكفين لا توقفين عند بيتكم!! بيعرف البيت!! بيهجم علينا!!"
مخي انقفل!!
بيتنا قدامي!! باقي لفة وحدة وأوقف عند الباب!!
بس لو وقفت.. بينزل!!
لو وقفت، بيعرف الباب اللي ندخل منه!!. ....
الورقة مكتوب فيها (دوركم تدفعون الثمن)!!
وش الثمن؟؟؟ وش يبي يسوي فينا هالمجنون؟؟
دعست بنزين بقوة بالشارع الضيق!!
السيارة طارت من فوق المطب!! راسي انضرب بالسقف!!
الجيب الأسود ورانا.. ما يفصل بيننا إلا سانتي مترات!!
كأنه شبح، كأنه وحش لازق بظهري!!
صرت أكسر يمين ويسار بشوارع الحي اللي ما أعرفها زين!!
أدخل حارة وأطلع من حارة!!
والجيب يكسر وراي!! مرن، سريع، وسواقه مجنون ما يخاف من شي!!
أنا كنت أبكي.. دموعي تعمي عيوني، ما أقدر أشوف الطريق زين.
نورة طلعت جوالها، يدها تنتفض كأن فيها ماس كهربائي.
"بدق على الشرطة!! بدق على ٩١١!!"
الرقم ما ينضغط معها من الرعب!! الجوال يطيح من يدها وترجع تاخذه!!
الجيب الأسود زاد سرعته..
وصار (يصدم) سيارتي من ورا!!
(طااااااااخ)!!
صدمة خفيفة بس زلزلت سيارتي الصينية الصغيرة!!
صرخنا أنا ونورة بصوت واحد!!
"بيموتنا!! بيموتنا يا نورة!!"
لفيت يمين بشارع ضيق جداً..
كان (شارع مسدود)!!!!
نهايته جدار أسمنت حق مدرسة قيد الإنشاء!!
ضربت فرامل بأقوى ما عندي!!
السيارة وقفت قبل الجدار بمتر واحد!!
الغبار طار بكل مكان!!
المكان ظلام دامس.. ما فيه ولا لمبة!!
والجيب الأسود؟؟
وقف ورانا.. وسد مخرج الشارع الضيق!!
قفل علينا الطريق تماماً!!!!
أنواره العالية كانت ضاربة بظهري، منعكسة بمرايتي، ومعمية عيوني تماماً!!
صمت.
صمت مرعب قاتل.
الجيب واقف.
ما يتحرك.
ما يدق بوري.
الأنوار مولعة بس.
نورة كانت تحت الكرسي.. متكورة على نفسها وتبكي وتتشهد: "أشهد أن لا إله إلا الله.. مها تكفين قفلي الأبواب.. تكفيين بيذبحنا!!"
تأكدت إن الأبواب مقفلة.. سنتر لوك شغال.
بس قزاز سيارتي خفيف.. ضربة وحدة منه وينكسر.
طالعت بالمراية الخلفية.. وأنا أرتجف.
شفت (باب السواق) حق الجيب الأسود ينفتح ببطء..
بالظلام..
نزل منه شخص.
ما قدرت أميز ملامحه من قوة النور اللي بظهري!!
كان مجرد (ظل أسود) ضخم!!
لابس أسود بأسود، ومغطي وجهه بغطاء أسود!!
يمشي ببطء شديد..
بخطوات ثقيلة.. باتجاه سيارتي.
وبيده.. (شيء معدني طويل) يلمع تحت نور السيارة!!
عصا حديد؟ سكين؟ ساطور؟ ما أدري!! ما قدرت أميز!!
كل خطوة يقربها، كان قلبي يوقف!
نورة تصرخ وتدق على جوالها: "ردوا!! ردوا يا شرطة!! تكفوووون!!"
الظل الأسود وصل عند (الشنطة الخلفية) لسيارتي.
وقف.
وعدل وقفته.
وبعدين.. بدأ يمشي جهة الدريشة حقتي!!
الرعب شلني!! ما قدرت أتنفس!!
حسيت إني بموت.. هذي نهايتي!! هذي آخر ليلة بحياتي!!
وصل عند الدريشة..
وقف جنبي بالضبط!!
الظل غطى النور اللي كان ضارب فيني.
رفع يده اللي فيها الحديدة..
وضرب القزاز ضربة خفيفة!! (طقطق.. طقطق).
صرخت: "رووووووح!! بعد عني!! الشرطة جاية!! والله لأفضحك!!"
الظل ما تحرك.
قرب وجهه المغطى من القزاز..
رغم الظلام.. قدرت أشوف عيونه من بين الفتحات.
عيون تلمع ببرود شيطاني!!
عيون ميتة ما فيها ذرة إحساس!!
رفع يده الثانية..
وحط ورقة صغيرة على القزاز من برا!!
ولصقها بشطرطون أسود!!
وبعدها..
تراجع للخلف ببطء.
رجع لسيارته الجيب.
ركب، وسكر الباب.
دق ريوس.. ورجع بالشارع الضيق بسرعة جنونية!!
لف ورا الزاوية.. واختفى!!
اختفى كأنه جن!! كأنه سراب ما كان موجود!!
الشارع رجع ظلام دامس.
صوت المكيف حقي هو الوحيد اللي ينسمع.
أنا ونورة كنا نلهث.. نبكي.. ونطالع ببعض مو مستوعبين إنا لسا عايشين!!
"راح؟" نورة سألت بصوت مبحوح.
قلت وأنا أرجف: "راح.. اختفى."
طالعت بالدريشة حقتي..
الورقة الصغيرة كانت ملصقة من برا.
نزلت الدريشة سانتي واحد بس..
سحبت الورقة ويدي ترجف.
ولعت نور السيارة الداخلي.
أنا ونورة طالعنا بالورقة.
كانت مكتوبة بخط اليد هذي المرة.. بقلم أحمر عريض كأنه دم!!
مكتوب فيها:
("هذي بس البداية..")
("الثمن لسا ما اندفع..")
("أشوفك بكرة.. بغرفتك.")
الغرفة دارت فيني!!
صرخت صرخة رعب شقت سكون الليل!!
كيف؟؟ غرفتي؟؟؟
التفت على نورة، ونورة التفتت علي..
وبنفس اللحظة..
جوالي اللي كان محطوط على الطبلون..
أضاء!!
وصلتني رسالة (نصية - SMS) من رقم مجهول!!
فتحت الرسالة..
كان فيها (صورة)!!
الصورة تحملت..
كانت صورة لـ (باب بيتنا الخارجي)!!!!
ومصورة من زاوية قريبة جداً.. يعني هو وقف وصورها!!
وتحت الصورة مكتوب:
("نمتوا؟ أنا برا.")
الرعب اللي حسيته بهاللحظة ما ينشرح.
الرعب اللي يخليك تفقدين الثقة بكل شيء حولك.
أنا ونورة ما رحنا بيوتنا هذيك الليلة.
طرت بالسيارة لأقرب مركز شرطة.
نزلنا نبكي، نرجف، ومنهارين تماماً.
بلغنا، وريناهم الأوراق، والصور، والرسائل.
الشرطة أخذوا الموضوع بجدية تامة، وأرسلوا دوريات لحيّنا وحي نورة.
لكن..
الجيب الأسود ما كان له أي أثر.
الكاميرات حقت الدرايف ثرو.. لما راجعوها الشرطة..
طلعت (تظليلة السيارة) كتم، واللوحة الخلفية كانت (مطموسة بطين) متعمد، واللوحة الأمامية (مفكوكه)!!
يعني مجرم محترف.. يعرف وش يسوي!
المشكلة مو هنا.
المشكلة إن الشرطة لما فحصوا جوالي عشان يشوفون من وين جت الرسالة النصية..
اكتشفوا إن الرسالة مرسلة من (تطبيق أرقام وهمية) لا يمكن تتبعه بسهولة!!
رجعنا بيوتنا الفجر، تحت حراسة إخواني اللي جن جنونهم.
بس أنا.. ما عاد نمت.
مرت أسابيع.. والشرطة تدور، والبحث الجنائي يحقق.
والجيب الأسود اختفى تماماً من الوجود.
لكن..
الرعب ما اختفى.
كل ليلة.. الساعة ١ بالليل.
أقفل باب غرفتي بالمفتاح.
وأتأكد من الشباك عشر مرات.
وكل ما أسمع صوت كفرات سيارة تمشي بالشارع..
أفز من سريري.. وأطالع من ورا الستارة.
الورقة حقت (أشوفك بكرة بغرفتك) محفورة بعقلي.
رسالة (أنا برا) ترن بأذني كل ليلة.
السايكوباثيين موجودين بيننا.. يمشون بالأسواق، ويطلبون من الدرايف ثرو.
وما تدرين متى تطيحين ضحية لمريض نفسي يختارك بدون أي سبب..
ويخلي حياتك كلها.. عبارة عن انتظار مرعب للموت اللي يمشي على أربع كفرات سوداء.
مبنية على احداث خيالية